قطاع البريد و الاتصالات و تقنياتها في ليبيا ، مملكة محمد معمر القدافي .
لن يفهم هذا التعليق إلا الجيل الذي واكب سبعينيات إنقلاب سبتمبر ! قرار مصري بإطاحة خليفة حفتر وساطة الأمم المتحدة المتعثرة في ليبيا حاكم هونج كونج السابق: الصين انتهكت وعودها تجاه المنطقة الإفتاء تعارض،، ورابطة علماء ليبيا ترحب ؟! مقتل 18 شخصا معظمهم أطفال في تفجير سيارتين مفخختين بحمص ماذا يملك نظام العسكر بمصر ليعرضه غير العسكرة ؟ الأمم المتحدة متفائلة ببدء الحوار … “فجر ليبيا” ترفض الحوار … مبادرة الجزائر فاشلة قبل إنعقادها .. بيان الجمعية الثقافية و الاجتماعية تنهينان قلعة أمكونة بشأن التراجع عن تدريس اللغة الأمازيغية

قطاع البريد و الاتصالات و تقنياتها في ليبيا ، مملكة محمد معمر القدافي .

Kabawen

* ؤسان (خاص)

 

لا نذيع  سرا خطيرا إذا قلنا بان محمد النجل البكر للعقيد معمر القدافي , هو المالك الفعلى لمملكة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية في ليبيا , وأن كل عائدات هذه الشركة التي أصبحت شركات متعددة قابضة ومتخصصة في بيع الكلام لليبيين , يعود جرابها إلى حساب أو حسابات محمد معمر القدافي , قلنا هذا ليس سّر.

ينادونه في ليبيا بالمهندس محمد , هو الابن البكر للعقيد القدافي ويعيش في شبه عزلة عن أشقائه من زوجة والده الثانية , والدته أيضا تعيش في عزلة تامة , غير مسموح لها بالظهور أو الحديث أو حتى الزواج مرة أخرى بعد طلاقها من العقيد معمر القدافي ,  يقول مقربون إلي المهندس محمد القدافي  بأنه هادئ الطباع وغير مؤدي و حتى مؤدب , لكن في _  مسألة التصنت على المكالمات والفلوس ما يرحم حّد _ ,  شركاته _  ليبيانا للناس الكحيانة _ و _ المدار _  و _ ل ت ت  للاتصالات وكل ما يتعلق بخدمات شبكة الانترنت , كلها ترفع معلوماتها إلى جهات عليا، على الأرجح إلى الخيمة مباشرة .

*ائتلاف مملكة محمد القدافي للبريد والاتصالات .

 انه ائتلاف شركات تهيمن على سوق الاتصالات  وتقنياتها في ليبيا وتجبي عائداتها بدون منافس يقف في طريقها , هي وحدها التي تحدد أسعار المكالمات , وأسعار  ساعات استخدام الانترنت أو الاشتراك فيه وفي الهواتف النقالة والثابثة  و تحدد ساعة الاتصال من عدمه ,_ الرقم المطلوب خارج نطاق التغطية _  و فوق كل ذلك تتجسس على المواطن الليبي و تتنصط  على كافة مكالماته الخاصة و العامة  بمقابل مالي يدفعه المواطن من جيبه مرغما ليس غنيا  .

 يحدث هذا في حالة من عدم السماح بوجود شركات تتنافس على السوق وتقدم أسعارا مناسبة لمستهلكي الكلام _ المكالمات الهاتفية _ , ليس هذا فقط , بل بامكان الشركة أو  شركات الهواتف التي يملكها  محمد معمر القدافي , يمكنها بث رسائل تهديد أو تنبيه في لحظة واحدة لكل مستخدمي الشركة أو الشركات  في ليبيا , وقد استقبل المشتركون في شركتي ليبيانا والمدار رسائل بعناوين متعددة وفي أكثر من مناسبة .

لاتسمع عن هذه الشركات أنها اعتمدت ميزانية أو أنها عرضت قيمة أرباحها السنوية بشكل شفاف , رغم الأرباح التي تعد بالمليارات .

 ائتلاف شركات محمد القدافي للاتصالات غير خاضع لأي أجهزة رقابية أو لوائح قانونية تمنع التعسف في احتكار سوق الكلام _ المكالمات _ , إنها مملكة محمد معمر القدافي التي تنهب أموال الليبيون في صمت مرعب . 

في هذا الملف من ؤسان , نتناول حالة البريد وطريقة سيره في ليبيا قبل أن يلغى العقيد معمر القدافي النظام البريدي القائم وقتها , والذي كان يربط كل الليبيين بعناوين ثابتة و ترقيما منظما للبيوت والشوارع والأزقة , ليؤسس  العقيد بنفسه عام ألف وتسعمائة وأربعة  وثمانون _ الشركة العامة للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية _ كان أهم قسم فيها هو قسم الاستماع _  تم يعود في عام ألفين و واحد ,  ليمنح مملكة الاتصالات إلى ابنه البكر محمد معمر القدافي .

ls02018a

( محمد عثمان الصيد، رئيس وزراء ليبيا، يفتتح مركز شبكة الهاتف
الجديد بمبنى البريد في طرابلس (أواخر عام 1961)، ويقف على يمينه
فاضل بن زكري، والي طرابلس، وأحمد عون سوف، وزير المواصلات 
  )

*القدافي ينشئ الشركة العامة للبريد و الاتصالات السلكية واللاسلكية .

تأسست الشركة العامة للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية سنة 1984 ف, كشركة عامة مساهمة مملوكة بالكامل للمجتمع تتولى تشغيل وصيانة مراكز البريد ومنظومات الاتصالات السلكية واللاسلكية على المستوى الداخلي وربطها بالمجال الدولي واستيراد وتصنيع المواد والمعدات اللازمة لذلك, تهدف الشركة إلى تطوير البنية التحتية والرفع من مستوى الاتصالات والخدمات البريدية في الجماهيرية.،،، من مهامها :

إنشاء وتشغيل وصيانة منظومات الاتصالات السلكية واللاسلكية على المستوى المحلي والدولي.

توفير خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية للمواطنين والقطاعات العامة والخاصة.

تطوير منظومات الاتصالات السلكية العامة والمستحدثة.

ربط الجماهيرية بالدول الأخرى بالوسائل المناسبة من منظومات الاتصالات السلكية واللاسلكية سواء عن طريق الإنشاء أو المشاركة.

تنفيذ المشروعات التي تحال إليها في مجالات البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية.

وضع المواصفات والمعايير القياسية في مجال الخدمات البريدية والاتصالات السلكية واللاسلكية .

فروع الشركة ومكاتبها “

تمتلك الشركة شبكة من مكاتب الخدمات البريدية ومكاتب الاتصالات يصل عددها إلى 420 مكتب موزعة في أرجاء ليبيا منها 70 مكتب اتصالات موزعة عبر مراكز ومناطق اتصالات وعدد 340 مكتب للخدمات البريدية موزعة عبر 8 مركز بريدية.

تقدم الخدمات البريدية التالية :

بيع الطوابع البريدية وإرسال الرسائل والطرود البريدية.

إرسال واستقبال الحوالات المالية. إرسال البرقيات.

تأجير الصناديق البريدية.

مكاتب الاتصالات:

خدمة الحصول على خط هاتفي ثابت سلكي أو لاسلكي والميزات الإضافية المصاحبة.

إصدار فواتير خدمة الهاتف الثابت السلكي واللاسلكي وجباية مقابل الخدمة.

استقبال البلاغات عن أعطال الهاتف.

كما تملك الشركة العامة للبريد عدد3 شركات وهي:

شركة المدار للإتصالات الهاتفية.

شركة ليبيا للإتصالات والتقنية.

شركة ليبيانا للهاتف المحمول.

خدمات الشركة “

خدمات الهاتف السلكي واللاسلكي خدمات القنوات المؤجرة .

خدمات الاتصالات الدولية خدمات اتصالات الأقمار الصناعية .

خدمات اتصالات الثريا .

خدمات أخرى …

خدمات الهاتف العمومي .

خدمة الدليل ومركز خدمات المشتركين .الدفع المسبق الخدمات البريدية .

على أنقاض الشركة الليبية للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية التي أسسها العقيد القدافي مطلع الثمانينات , تأسست الشركة الليبية للبريد والاتصالات و تقنية المعلومات القابضة , وتملك شركات _ ليبيا للاتصالات والتقنية و ليبيانا للهاتف المحمول و المدار الجديد للخدمات الهاتفية و الجيل الجديد للتقنية والشركة الليبية للاتصالات الدولية , كلها شركات تعود  لمالكها محمد معمر بومنيار القدافي , قلنا على انقاد الشركة الليبية للبريد والاتصالات  التي وجد موضفوها  ومدرائها أنفسهم محالين على مكاتب القوى العاملة  بدون أية ضمانات للسنوات التي قضوها في خدمة البريد الليبي , الي من سيشتكون ؟   . 

*كيف كانت حالة البريد في ليبيا ؟

نستشهد في ملفنا هذا بشاهد عيان عاصر تلك الفترة , نتابع هنا مقال الدكتور  ابراهيم قويدر  تحت عنوان _ التخلف البريدي _ .

” إن عامل الاتصالات بين أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة ومدنه وقراه له دور مهم، ليس في خدمة الأفراد والجماعات فقط، بل له تأثير كبير على شئون الاقتصاد العام للدولة وكذلك الشئون الاجتماعية والقانونية والمدنية للأفراد في جميع بلدان العالم.
وقد دأبت الدول على الاهتمام أولا بترقيم وتحديد أسماء وعناوين للشوارع والميادين في المدن والقرى وفي كل التجمعات البشرية ووضعت لهذه العناوين خرائط استدلالية ورقية والكترونية بل وحتى أجهزة بيانات استرشادية توضع في السيارات وتباع كأقراص مدمجة تستعمل من خلال أجهزة خاصة أو أجهزة الحاسوب العادية وتقوم الدول بإجراء دورات تدريبية وتطويرية لمن يريد أن يعمل في مجال البريد على هذه التقنيات المعلوماتية، بل أصبح في العالم الآن شركات ومكاتب متخصصة لتخريط المدن والقرى وكذلك الدول بأكملها لاستخدامها في كافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.

*ماذا يقول شاهدنا الدكتور قويدر على البريد في فترة الستينات ؟

818395059_1bc2e88723

وإذا رجعنا إلى الستينات كانت هناك حافلة يومية بين مدينتي طرابلس وبنغازي مرورا بالمدن الساحلية التي تقع بين المدنيتين حيث تبدأ رحلتها من طرابلس من أمام فندق كان اسمه “كابتول” بميدان “الرشيد” الساعة الثامنة صباحا، وقبل تحرك الحافلة تأتي سيارة البريد العتيقة لتسلمهم أكياس البريد كل كيس مكتوب عليه اسم المدينة حتى بريد بنغازي الذي يسلم معه أكياس البريد المرسل للمدن والقرى بالمنطقة الشرقية لإرساله عبر الحافلات التي تربطها بها حتى طبرق شرقا وفى اليوم الثاني تتحرك الحافلة عائدة إلى طرابلس من أمام فندق النجمي على شاطئ البحر وتعود بأكياس البريد المرسلة من بنغازي إلى كافة المدن الساحلية وطرابلس التي تضم إليها أكياس بريد الزاوية وزوارة والجبل الغربي.

ورغم بساطة الأداء إلا أن البريد كان يصل ويوزع في مدة أقصاها يومين أو ثلاثة كما أن البريد كان يوزع للمشتركين في الصحف المصرية والمجلات التي تأتى عبر الحدود إلى بنغازي في اليوم التالي لصدورها بالقاهرة وأنا شخصيا شاهد عيان على ذلك، ولعل المتابعين للحركة الثقافية في ذلك الوقت يعون ذلك جيدا حيث كانت صحف بنغازي “الحقيقة” و”الرقيب” و”الزمان” و”البشائر” و”برقة الجديدة” توزع في طرابلس ثاني يوم صدورها وكذلك صحف طرابلس كانت توزع في بنغازي ثاني يوم صدورها وكان هناك سعاة بريد بإمكانياتهم البسيطة وبدرجاتهم المتهالكة يؤدون واجبهم بكل دقة وإخلاص وتفانى في العمل.
المشكلة في الحقيقة ليست في الرسائل فقط ولكن إهمال الاتصال بالبريد وتنظيمه أدى إلى إهدار حقوق كثيرة للمواطنين ولإدارة الدولة أيضا فنحن في أنظمتنا القانونية أصبحنا لا نستعمل حق الإفراج بضمان عنوان السكن لعدم وجود العناوين الثابتة الواضحة وأيضا لا نستطيع وفقا للإجراءات القانونية في كثير من مواد القانون المدني والجنائي وقوانين العمل والجمارك والضرائب وغيرها أن نقوم بإرسال رسالة بعلم الوصول والتعامل مع البنوك أيضا والمؤسسات المالية والاقتصادية والحفاظ على الحقوق ومنح المواطن مزايا التقسيط وتنبيهه وفقا لعنوانه؛ لأننا في مدننا وقرانا نعيش بلا عناوين , وتجد الإنسان منا محرج عندما يقول: أنا أسكن بجوار مكتب الصحة أو الجامعة أو العمارة التي بها مطعم كذا، إنها حقا وضعية مؤسفة ومخجلة إلى أبعد حد.
إن التركيز في الاهتمام على الاتصالات السلكية واللاسلكية شيء جميل ولكنه بدون أساس، والأساس هو البريد والعناوين والتخريط البريدي لكل مدننا وقرانا.

*متى تمت تصفية الشركة العامة للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية في ليبيا ؟

عام ألف وتسعمائة وأربعة وثمانين أسس العقيد القدافي على انقاد شركة البريد الليبي الشركة المذكورة وفي عام ألفين وعشرة أعلن نجله محمد القدافي عن تصفية الشركة لتحل محلها  شركة جديدة تحتكر كل ما يتعلق بالاتصالات البريدية والهاتفية داخل ليبيا وخارجها ’ اسمها الشركة الليبية للاتصالات وتقنية المعلومات ,  ليعود ربحها وجرابها إلى حسابات محمد معمر القدافي  الذي صرّح وقتها بأنه سيدفع أجور عمال الشركة المنحّلة  , بعدما نهب الجمل بما حمل , دفع فتات لموضفين أفنوا حياتهم في الخدمات البريدية  .

*محمد القدافي يعقد صفقات مليونية مع شركة إيطالية

عام الفين وستة تعاقدت شركة محمد القدافي مع شركة سيرتي الإيطالية لصناعة معدات بقيمة  ثمانية وستون مليون يورو  لصالح الشركة الليبية للبريد والاتصالات و تقنية المعلومات _ الشركة العامة للبريد سابقا _ .نذكر في السياق العقد الذي وقعته الشركة مع شركة الكاتيل الفرنسية , لتنفيذ شبكة الجيل القادم , العقد يتعلق بتركيب سبعة آلاف كلم من الألياف الضوئية بتكلفة مائة و واحد وستون مليون يورو , وسيوفر هذا المشروع خدمات الصوت والصورة والرسائل والمعلومات عالية السرعة حسب المنشور في وسائل الإعلام . 

*ماذا عن أسعار المكالمات واستخدام تقنية الانترنت عند شركات محمد القدافي ؟

بدون مقدمات , يصل سعر الساعة الواحدة لمشاهدة أو متابعة الانترنت في الصالات  إلى دينار ليبي , ويساوي سعر الاشتراك لسبعة قيقا عشرون دينار ليبي في الشهر ,  وهذه الحصة لا تكفي لتصفح مدة يومين متتاليين أو تحميل برنامج واحد فقط , وفي حالة طلب الزيادة في الحصة فان ذلك سيكلف المستخدم عشرة دنانير ليبية زيادة عن كل شهر , ولو كان موضفا ليبيا يريد الاشتراك عليه أن يدفع مئة واربعون دينار من معاشه الذي لا يصل إلى مائتين دينار ليبي .

يمكن للمشتركين استخدام  _ واي ماكس _  وهذا الجهاز سعره الفعلي ثلاثون دينار ليبي وتعرضه شركة محمد القدافي بسعر خمسمائة وعشرون دينار ليبي  لربط جهاز واحد مضافا إليها مبلغ أربعون دينار ثمن الحصة الشهرية , وفي حالة الرغبة في إضافة الحصة الشهرية , يزداد السعر عشرة دنانير ليبية أخرى . 

مثال _  للحصول على شفرة _ يعني رقم فقط  _ في خدمات شركة لبيانا مع انطلاقة خدماتها في العام الأول  , حددت الشركة سعرها ب ستمائة دينار ليبي , وبدأت شركة المدار بيع الشيفرة لليبيين بسعر خمسة الآف دينار ليبي , بعد عملية النهب المنظمة لأموال الليبيين من خلال بيع أرقام هواتف نقالة لا يتجاوز سعرها الحقيقي خمسة يورو , بيعت بسعر _ ستمائة دينار في حالة _ ليبيانا للناس الكحيانة _ و خمسة آلاف دينار ليبي ثمن شفرة شركة المدار , كل عوائد هذه الشركات صبت في خزينة محمد معمر القدافي , من الذي يحدد  سعر الاشتراك و سعر المكالمة حيث  يصل سعر الكلمة إلى دينار ليبي  ؟. 

*فساد وفضائح في شركات محمد القدافي .
يقول مواطن ليبي ” لا يخفى على احد في مدينة طبرق فضائح سرقة الخطوط الهاتفية الأرضية  من قبل موظفي البريد أنفسهم ليقوموا بكل فخر بتخصيصها لآخرين ولكن أي آخرين؟
 ويقول مواطن ليبي من البطنان”
منذ ست سنوات والكابلات الخارجية للهواتف مختفية لا نعلم أين وجهتها , والمواطن يتقدم للحصول على خط هاتفي.. الرد طبعا لا يوجد. أراهن بكل ما املك لو أن مواطنا واحدا داخل البطنان تقدم للشركة للحصول على خط هاتفي وناله باحترام ونزاهة , لا يمكن , وهذا معروف للجميع ولا يختلف عليه اثنان. 

2440466443_b6663afe2b
 
*ماهي قصة الهاتف الريفي ؟

 فجأة ظهرت في سوق البطنان خطوط هواتف جديدة تحمل اسم _ الهاتف الريفي _ , نسرد هنا حكاية مواطن من البطنان مع الهاتف الريفي الذي يسمعون عنه ولا يرونه .

… أول شيء قالوا لي  إن هذه الهواتف الريفية لا تعطى إلا لسكان  المناطق الواقعة خارج حدود المدينة.. وقالوا لي أيضا اثبت لنا انك مقيم خارج حدود المنطقة.. وقال لي الموظف المسؤل في قسم المبيعات ”  حتى لو أعطيناك خط الهاتف الريفي , فهو لن يعمل داخل المدينة لأنه مبرمج للإرسال من خارج حدود طبرق..هل هذه مزّحة ؟.. وقال ” فوجئنا  بان الذين تحصلوا على خطوط الهاتف الريفي من داخل المدينة أكثر من خارجها .

 يقول مواطن آخر من طبرق ” حصة البطنان من الهواتف الريفية كانت ألف خط هاتفي ريفي , تم منها توزيع فقط مئة وخمسون خطا , والبقية اختفت .
يقول أيضا ” هناك حديث في الشارع يقول بان موضفوا الشركة استحوذوا على بقية الخطوط  التي وصل سعرها في السوق السوداء إلى ستمائة دينار فيما سعر الجهاز الرسمي لا يتعدى ستون دينار ليبي . 

* معاناة المواطن الليبي في دفع أقساطه 

الغريب في الأمر إن المواطنون الليبيون يقبلون على شراء  كروت التعبئة والهواتف النقالة المرتفعة الأسعار  من شركات محمد القدافي الوحيدة التي تعمل في ليبيا , و وسط الزحام الشديد يتدافع المشتركون أمام شباك الدائرة التجارية لدفع أقساطهم , ومن تم يتحصل المشترك على ورقة  تضمن له إعادة الحرارة إلى هاتفه النقال .

يقول مشترك ليبي: تذهب إلى الدائرة التجارية لدفع الأقساط تجد التزاحم الشديد من المواطنين الذين يحملون فواتير لدفع أقساطهم.. المواطن مخدر بهذه الورقة التي تضمن له حق استخدام الهاتف , ليفرح بإعادة الحرارة الهاتفية في مدة لا تتجاوز أسبوعا على الأكثر.. وبعدها يبحث عن المواطن فولان ليترجاه ويتوسل إليه أن يعيد له الحرارة ليوم أو يومين. والبعض تعاد له لأشهر دون أن يدفع ولا مليما للفاتروة. 

*صفقات تجارية بين محمد القدافي وشركات  إيطالية و صينية  .

تم مؤخرا في العاصمة الليبية طرابلس , التوقيع على مجموعة من العقود بين ائتلاف شركات محمد معمر القدافي للاتصالات  و شركة إيطالية , العقد الاول سينجز المسارات الاضافية للمرحلة الثانية بالمنطقة الغربية من ليبيا وبتكلفة مالية قدرها أكثر من أربعة وأربعون مليون يورو .

وكان العقد الثاني مع شركة الكاتيل لتنفيذ المسارات الاضافية لمنطقة شرق ليبيا بمبلغ يزيد عن واحد وأربعون مليون يورو   , كما تم توقيع عقد مشروع شبكة هاتف محمول ليبيا للاتصالات والتقنية بين شركة ليبيا للاتصالات والتقنية وشركة ‘هواوي’ للتكنولوجيا < وسيتم بموجب هذا العقد تشغيل شبكة هاتف محمول جديدة تستهدف (000، 100) ألف مشترك في أنحاء ليبيا .

*بزنس محمد معمر القدافي مع الوزارات في ليبيا .

وقعت مؤخرا شركة ليبيا للاتصالات والتقنية عقدا مع اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي، لتنفيذ مشروع ربط المؤسسات التعليمية , ووقع العقد أمين الهيئة العامة للاتصالات الدكتور مهندس محمد معمر القذافي وأمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي الدكتور عبد الكبير الفاخري.

و بحضور الدكتور مهندس محمد معمر القذافي وأمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي , تم توقيع عقد مشروع توسعة الهاتف الثابت اللاسلكي بين  ائتلاف شركات محمد القدافي  وشركتي ‘هواوي’ و’زد تي’ الصينيتين , وسيتم بموجب هذا العقد الذي يتضمن شقين حسب التوزيع الجغرافي مناطق شعبيات شرق وجنوب ليبيا بسعة تصل إلى (000، 300) ألف خط، وبقيمة تفوق (18) مليون دينار، ومناطق شعبيات غرب ليبيا بسعة (000، 500) ألف بقيمة تفوق (20) مليون دينار.

رغم كل هذه الجععة بالملايين , مازال  المشتركون في شركات هواتف ليبيانا والمدار , يصعب عليهم التهاتف في أي وقت , وعن سكان المناطق الحدودية مثل وازن , يفضلون استخدام الشيفرة التونسية لأنها أرخص و أقدر من حيث التغطية .

مازالت ليبيا متخلفة في ايصال البريد و ترقيم البيوت و تسمية الشوارع , بالتأكيد كانت هناك خطة محكمة منذ تولي العقيد القدافي الحكم في ليبيا , تهدف إلى عزل الليبيين عن بعضهم , بحيث لا يعلم سكان سبها ماذا يحدث في عاصمتهم طرابلس , بل أصبح الليبيون يتابعون أخبار بلدهم عبر قنوات ووسائل إعلامية تقع خارج جغرافية ليبيا , المواطن الليبي لا يستطيع أن يراسل أحد لأنه ببساطة لا يملك عنوان , وفي ظل ملايين ائتلاف شركات محمد معمر القدافي تبقى  ليبيا بلد بلا عنوان .

أرشيف مقالات من تأليف : Kabawen

4 تعليقات على “قطاع البريد و الاتصالات و تقنياتها في ليبيا ، مملكة محمد معمر القدافي .”

أترك تعليقك

خـطّـرهـا ‪)‬كلمة المحرر‪(

الأمازيغ ((يطالبون)) بإسقاط البرلمان !!! ……. عذراً أشقائي الطيبين .. عذراً أبناء مدينتي التائهة الشاردة ،، ووطني المنكوب عذراً لكوني لا أفهمكم ، لذى تراني أغرد خارج السرب … دائماً عذراً لبلاهتي وغبائي .. تصوروا بأنني ظننت لوهلة بأننا أسقطنا البرلمان قبل ميلاده ! أسقطناه حينما قاطعناه وكذلك إنتخابات اللجنة الدستورية ! أسقطناه حينما ندمنا [...]