المغرب العربي: التسمية التي تثير حفيظة الأمازيغيين
منظمة تاماينوت : “حــصاد تــينمل” فيدرالية الجمعيات التنموية بالنيف : الاعداد للنسخة الثانية من مهرجان النيف للتراث عشرات القتلى في معارك جبل نفوسه .. القتال يتصاعد في “كوباني” .. وقذائف “داعش” تخترق الأراضي التركية 5 دول تلوح بعقوبات على المتنازعين في ليبيا مسؤول أمريكي لـCNN: ثلاث طائرات شحن أسقطت أسلحة وذخائر للمدافعين عن كوباني.. وأوباما أخطر أردوغان بالهاتف قتلى وجرحى باشتباكات مدينة اوباري تجارة البشر وفقاً للشريعة الإسلامية إحتدام مسعور بين الميلشيات في بنغازي مقتل 6 جنود مصريين بهجوم في سيناء كوباني: 660 قتيلاً في شهر من المعارك

المغرب العربي: التسمية التي تثير حفيظة الأمازيغيين

محرر

يبدو أن الدولة المغربية، وبعد اعتماد دستور تموز (يوليو) 2011، قد حسمت موقفها من تسمية “المغرب العربي”، وتركتها إلى غير رجعة، بكل ما حملته العبارة من إيحاءات، ليس أولها إنكار التعدد الثقافي للمجتمع المغربي، إضافة إلى تواجد العنصر الأمازيغي كأحد مكوناته الأساسية، كما هي بالنسبة إلى باقي المجتمعات المغاربية الأخرى.

و يرى محمد الشامي، الباحث الجامعي المهتم بالثقافة الأمازيغية، ورئيس كنفدرالية جمعيات الشمال في المغرب، أن مسألة تسمية “المغرب العربي”، التي لا تلقى ترحيباً منذ زمن من قبل العديد من المدافعين عن الثقافة الأمازيغية، “لا تنحصر على مستوى الأمازيغيين فقط، بل إنها مطلب كل الديموقراطيين، سواء في المغرب أو الجزائر أو تونس أو غيرها”.

وأضاف الشامي لـ”إيلاف”: “إن هناك من لا ينطقون بالأمازيغية، ولا يدّعون أنهم أمازيغيون، ولكن كمثقفين ديموقراطيين، يحددون المسألة من خلال اعتبار ضرورة إيجاد المصطلح، الذي يعبّر حقيقةً عن التعدد وعن الجميع، وأن مجمل القضية يتعلق في أن يكون الإنسان ديموقراطياً أم غير ديموقراطي”.

وأوضح العضو السابق في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية: “لا يتعلق الأمر فقط بمطلب خاص بالأمازيغيين، بل إنه تم نتيجة إجماع مغربي، كي لا يتم اختزال المسألة في إثنية واحدة أو مجموعة فقط”، على حد تعبيره.

واستبدلت عبارة “اتحاد المغرب العربي” بكلمة “الاتحاد المغاربي” في مسودة الدستور المغربي، الذي تمّ الاستفتاء عليه في تموز (يوليو) الماضي، في إشارة قوية من المجتمع المغربي إلى الاعتراف بالثقافات المتعددة للمغرب الكبير، الذي يضم إضافة إلى المغرب، دول الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا.

واعتبر الشامي، أن الديموقراطية تقتضي التعبير عن التعدد والاعتراف به. وقال لـ”إيلاف” في سياق حديثه عن المجتمعات المغاربية: “نحن وسط شعوب متعددة في ثقافتها وفي ألسنتها”، و”بالتالي وجب الاعتراف بهذه المعطيات الثقافية والتاريخية كلها”.

وعاتب الإيديولوجية العربية قائلاً: “إن مسألة وضع الناس في خانات مسألة معروفة في الإيديولوجية العربية”. واعتبر الباحث أنه ينبغي للإطار المغاربي أن يكون واضحاً.

وقال: “إما أنه يصلح للجميع، وإما أن القصد منه ليس العربي فقط، ولكن التعدد ينبغي أن يكون ضمنياً”، قبل أن يعلق على تسمية “المغرب العربي”: “ليس الاسم هو الذي يستوعب الديموقراطيين، الذين يعبّرون عن التعدد ويختزلهم، بل العكس هو الصحيح”.

وأشار إلى أن التعددية الثقافية واللغوية ليست مغربية فقط، بل إنها موجودة في الجزائر وتونس وليبيا، وحتى في مصر ومالي والنيجر وبوركينا فاصو وجزر الخالدات، “ومعناه إن قصدنا منطقة الساحل الأفريقي والمغرب الكبير فهو أوسع بكثير مما يسمى بالمغرب العربي”.

واعتبر الباحث أن الاتحاد المغاربي “حتمية تاريخية، مهما كان الاسم الذي سنسميه به”، وأن هناك أملاً كبيراً في أن يتحقق اتحاد مغاربي، في ظل الحراك الحالي الذي اعتبره مصيرياً.

وقال موضحاً: “إنه لا يمكن، كتكتل أن يتفاوض مع أوروبا، وحتى مع الأفارقة ولا حتى مع الشرق، في غياب تكتل اقتصادي واجتماعي وسياسي مغاربي”.

واعتبر أن ما يحدث الآن من حراك معطيات إيجابية، تخدم اتجاه الوحدة المغاربية، معتبراً أن الشعوب (من دون صفة عربية) بلغت درجة من الوعي، “ولا وجود بعد الآن لهيمنة الإيديولوجيا القديمة، فالكل الآن مبني على الديموقراطية والاقتصاد، وعلى الاعتراف بالتعدد الثقافي وعلى الاحترام وعلى الدقة”.

استعمال عبارة المغرب العربي مسّ بمكاسبنا

من جهة أخرى، اعتبر أحمد عصيد، المسؤول في المرصد الأمازيغي، أن السبب الذي يجعل الفاعلين الأمازيغيين لا يرتاحون إلى هذه المفاهيم الاختزالية، في إشارة إلى تسمية المغرب العربي، هو طبيعة خطابهم التعددي، الذي يقوم أساساً على فكرة التنوع والاختلاف، الذي هو حقيقة المغرب عبر تاريخه.

وقال لـ”إيلاف”: “اعتبرنا أن إنصاف الأمازيغية وإعادة الاعتبار إليها مرتبطان بضرورة تغيير المفاهيم المستعملة في عالم الفكر، وهو جزء من المنظومة الفكرية والسياسية للمغرب”.

ويرى الباحث المهتم بالثقافة الأمازيغية أن الكلمات المستعملة في الفكر والسياسة تدل على واقع وعلى نهج واتجاه فكري وسياسي.

وأوضح: “عندما نقول المغرب العربي، نقصد بذلك أن هناك وطناً عربياً له مشرق ومغرب، وكله وطن للعرب، وهذا ما نرفضه رفضاً باتاً، لأننا نعتبر أن هذه البلدان التي تسمّى وطناً عربياً هي مجتمعات ودول قائمة بذاتها، وداخل كل دولة يوجد تنوع ومكونات إثنية ولغوية وثقافية، تشكلت عبر التاريخ، وطبعت بخصوصيتها شخصية كل بلد، فالأكراد طبعوا شخصية العراق وسوريا، كما إن الأقباط طبعوا تاريخ مصر، كما إن الأمازيغ طبعوا شخصية شمال أفريقيا من مصر إلى المغرب وجزر الكناري / الجزر الخالدات”.

واعتبر أن الاستمرار في استعمال عبارة المغرب العربي “مسّ بمكاسبنا التي حققناها خلال العشرية الأخيرة، وهي مكاسب تسير في اتجاه الاعتراف بالتنوع وتدبيره بعقلانية”.

وقال لـ”إيلاف”: “المغرب بلد تعددي، وهذه التعددية طبعت تاريخه وحضارته واستطعنا أن نقنع الطبقة السياسية والمجتمع في المغرب بإدخال مفاهيمنا في الدستور، فالخطاب الموجود الآن في الدستور المغربي هو خطاب الحركة الأمازيغية منذ أكثر من 45 سنة، وهو الخطاب الذي يقول إن هوية المغرب لها أبعاد متعددة، وتحدثنا قبل أربعين سنة عن البعد العبري والبعد الأفريقي والبعد الأمازيغي والعربي والإسلامي والأندلسي”.

الاتحاد المغاربي المنشود
للإشارة، عادت مشكلة تسمية تكتل الدول المغاربية إلى واجهة الأحداث خلال اجتماع وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي المنعقد أخيرًا في الرباط، إثر اقتراح وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني على وزراء خارجية تونس والجزائر وليبيا وموريتانيا استبدال اتحاد “المغرب العربي” بـ”الاتحاد المغاربي”، قبل أن يأتي الرد من وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام على مقترح العثماني بقوله إن نعت “العربي” في اتحاد الدول المغاربية ليس عرقياً، بل هو نعت جغرافي ولغوي، وهو ما أثار حفيظة الاتجاهات الأمازيغية، التي “استغربت” رد وزير الخارجية التونسي.

وقال المرصد الأمازيغي في بيان له، وهو هيئة مغربية غير حكومية، إن ما ذهب إليه وزير الخارجية التونسي يُعدّ من “الأمور الغريبة”، التي تدلّ على مدى رسوخ “عقلية التمييز لدى بعض المسؤولين”، ومدى “ضعف إلمامهم بثقافة البلدان المغاربية التي يتحدثون عنها”، موضحاً أن النعوت الجغرافية معروفة، وهي التي تحيل على الإطار الجغرافي المادي، وليس على الإنسان، أو على أي من ممتلكاته الرمزية.

واعتبر بيان المرصد أن استعمال الوزير التونسي للفظة “لغوي” يضعه في “ورطة”، لأن العربية في اعتقاد مسؤولي المرصد ليست اللغة الوحيدة في شمال أفريقيا، “بل حلّت بهذه الربوع المغاربية، الأمازيغية، لغة السكان الأصلية، وتفاعلت معها عبر العصور”، مشيراً إلى أن رفض وزيري تونس وليبيا لمقترح الوزير المغربي يتعارض مع روح الثورات المغاربية والانتفاضات الشعبية، التي شهدها هذان البلدان، وأن تحفظ الوزير الجزائري يتعارض مع ما ينصّ عليه الدستور الجزائري، الذي يقرّ باللغة الأمازيغية كلغة وطنية لكل الشعب الجزائري.

أرشيف مقالات من تأليف : محرر

4 تعليقات على “المغرب العربي: التسمية التي تثير حفيظة الأمازيغيين”

  • amir bahi:

    ٬٬ وتحدثنا قبل أربعين سنة عن البعد العبري والبعد الأفريقي والبعد الأمازيغي والعربي والإسلامي والأندلسي٬٬ كل هذه الابعد معترف بها اما البعد العبري فهو مرفوض رفضا قاطعا…

  • مصطفى امازيغ:

    التسمية الصحيحة هي اتحاد بلدان شمال افريقيا لاننا ليست لنا علاقة مع المشرق العربي لنكون نحن المغرب وفي شمال افريقيا هناك ثلاثة ابعاد الامازيغي و المسيحي و الاسلامى

  • Tareq:

    التسمية الصحيحة هي اتحاد بلدان شمال افريقيا

    أحذروا القومجيون الجدد(أسلاميو قطر) أمثال وزير خارجية تونس (نسيب الغنوشي)

  • اسراء:

    سلام انني اعاني من هذا الاشكال الا وهو ضبط التسمية الصحيحة بلدان “المغرب العربي” ام البلدان “المغاربية” حيث انني بصدد تحضير لمذكرة الماجيستير مستخدمة في العنوان مصطلح المغرب العربي وهو مالم يتقبله مني المشرف وبعد مناقشته اقتنعت ان مصطلح المغاربي هو الصحيح لكني لم اتمكن من اقناع اعضاء المجلس العلمي لاني لم املك الدلائل الحاسمة في الموضوع ارجو الاعانة وشكرا سلفا

أترك تعليقك

خـطّـرهـا ‪)‬كلمة المحرر‪(

الأمازيغ ((يطالبون)) بإسقاط البرلمان !!! ……. عذراً أشقائي الطيبين .. عذراً أبناء مدينتي التائهة الشاردة ،، ووطني المنكوب عذراً لكوني لا أفهمكم ، لذى تراني أغرد خارج السرب … دائماً عذراً لبلاهتي وغبائي .. تصوروا بأنني ظننت لوهلة بأننا أسقطنا البرلمان قبل ميلاده ! أسقطناه حينما قاطعناه وكذلك إنتخابات اللجنة الدستورية ! أسقطناه حينما ندمنا [...]